شكرًا لكم على اهتمامكم بكتبنا. نظرًا للوضع الراهن بشأن جائحة وباء الفيروس التاجي (covid-19)، نحيطكم علمًا أن لدينا فقط كتب إلكترونية متاحة للتنزيل في الوقت الحالي. حيث اضطررنا إلى تعليق الإرسال البريدي للكتب المطبوعة. إذا قمتم بتنزيل الكتب الإلكترونية ولكن لا زلتم تودون أيضًا الحصول على النسخة الورقية (في حالة أنكم طلبتم النسخة الورقية)، وذلك عندما نستأنف الإرسال البريدي، أو تريدون الانتظار لحين تصبح الكتب المطبوعة متاحة للطلب، الرجاء متابعة إمكانية طلب الكتب على موقعنا خلال بضعة شهور.

شارك الأخرين


سر حياة الإنسان

سر حياة الإنسان

هل سبق وتساءلت لماذا تحيا في هذا العالم وما هو القصد من حياتك؟ هناك ستة مفاتيح تحل هذا السر.

١۔ خطة الله

يرغب الله في أن يعبر عن ذاته من خلال الإنسان (رومية 29:8). ولهذا القصد، خلق الله الإنسان على صورته عينها (تكوين 26:1). إذ مثلما صنع القفاز على شكل اليد بقصد احتواء اليد؛ كذلك خلق الإنسان على صورة الله ليحتوي الله. وبقبول الله كمحتواه، يستطيع الإنسان أن يعبر عن الله (كورنثوس الثانية 7:4).

٢۔ الإنسان

ولكي يحقق الله خطته، عمل الإنسان إناء (رومية 21:9-24). ولهذا الإناء ثلاثة أجزاء هي: جسد، ونفس، وروح (تسالونيكي الأولى 23:5). يتصل الجسد بالأشياء في الحيز المادي ويقبلها. وتتصل النفس، المقدرة أو الملكة الذهنية، بأمور الحيز النفساني وتقبلها. أما الروح البشري، الذي هو أعمق جزء في الإنسان، فقد عمل ليتصل بالله ويقبل الله ذاته (يوحنا 24:4). فالإنسان لم يخلق ليحتوي طعاماً في معدته فحسب، أو ليحتوي معرفة في فكره، بل ليحتوي الله في روحه (أفسس 18:5).

٣۔ سقوط الإنسان

ولكن قبل أن يتمكن الإنسان من قبول الله كحياة في روحه، دخلت الخطية فيه (رومية 12:5). وجعلت الخطيئة روحه مماتاً (أفسس 1:2)، وجعلته عدواً لله في فكره (كولوسي 21:1)، وحولت جسمه إلى جسد خاطىء (تكوين 3:6؛ رومية 12:6). وهكذا، أفسدت الخطيئة أجزاء الإنسان الثلاثة جميعها، وفصلته عن الله جاعلة منه أجنبياً عن الله. وفي حالته هذه، لم يستطع الإنسان أن يقبل الله.

٤۔ فداء المسيح من أجل حلول الله

وبرغم ذلك، فإن سقوط الإنسان لم يثن الله عن تحقيق خطته الأصلية. ولكي ينجز الله خطته، صار الله إنساناً يدعى يسوع المسيح (يوحنا١:١ ،١٤). ثم مات المسيح على الصليب ليفدي الإنسان (أفسس 7:1)، وبذلك رفع خطية الإنسان (يوحنا 29:1) ورده إلى الله (أفسس 13:2). وأخيراً، وفي القيامة، صار روحاً محيياً (كورنثوس الأولى 45:15ب) لكي يحل غنى حياته الذي لا يستقصى في روح الإنسان (يوحنا 22:20؛ 6:3).

٥۔ ولادة الإنسان الثانية

حيث أن المسيح صار روحاً محيياً، فإن الإنسان يستطيع الأن أن يقبل حياة الله في روحه. ويسمي الكتاب المقدس ذلك الولادة الثانية (بطرس الأولى 3:1؛ يوحنا ٣:٣). ولكي يقبل الإنسان هذه الحياة، فإن عليه أن يتوب إلى الله ويؤمن بالرب يسوع المسيح (أعمال الرسل 22:20؛ 6:3).

لكي تولد ثانية، تعال إلى الرب بقلب مفتوح وصادق وقل له:

أنا أحتاج إليك.
أشكرك لأنك مت لأجلي.
يا رب يسوع، اغفر لي، طهرني من كل خطاياي.
أنا أؤمن بأنك قمت من الأموات.
وأقبلك الاَن كمخلصي وحياتي.
ادخل في! املأني بحياتك!
يارب يسوع، أعطي نفسي لك من أجل قصدك.

٦۔ خلاص الله الكامل

بعد الولادة الثانية، يحتاج المؤمن لأن يعتمد (مرقس ١٦:١٦). ومن ثم يبدأ الله العملية التي تستمر مدى العمر بأن ينشر ذاته كحياة تدريجياً من روح المؤمن إلى نفسه (أفسس ٣:١٧). وتتطلب هذه العملية والتي تدعى التحول (رومية ١٢:٢) تعاون الإنسان (فيليبي ٢:١٢). ويتعاون المؤمن بأن يدع الرب ينتشر في نفسه إلى أن تصبح كل رغباته وأفكاره وقراراته واحداً مع تلك التي للمسيح. وأخيراً، وعند المجيء الثاني للمسيح، سيشبع الله جسد المؤمن تماماً بحياته. ويسمي هذا التمجّد (فيليبي ٣:٢١). وهكذا، وبدلاً من أن يكون الإنسان فارغاً ومخرَباً في كل جزء منه، فإن هذا الإنسان يمتلىء ويتشبع بحياة الله. هذا هو خلاص الله الكامل! والانَ فإن هذا الإنسان يعبرعن الله، محققاً خطة الله!

هذا هو الفصل الأول من «عناصر أساسية للحياة المسيحية، الجزء الأول»، يمكنكم طلب نسختكم المجانية لاستكمال القراءة.


شارك الأخرين